الشيخ علي اليزدي الحائري
265
إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب
فأبت ( 1 ) إلى ملكي وأرسيت ناديا * بمصر وللأيام بؤس وأنعم أنا صاحب الأهرام في المصر كلها * وباني برابيها بها والمقدم تركت بها آثار كفي وحكمتي * على الدهر لا تبلى ولا تتهدم وفيها كنوز جمة وعجائب * وللدهر أمر مرة وتهجم سيفتح أقفالي ويبدي عجائبي * ولي ولربي آخر الدهر ينجم بأكناف بيت الله تبدو أموره * ولا بد أن يعلو ويسمو به السم ثمان وتسع واثنتان وأربع * وتسعون أخرى من قتيل وملجم ومن بعد هذا كر تسعون تسعة * وتلك البرابي تستخر وتهدم وتبدي كنوزي كلها غير أنني * أرى كل هذا أن يفرقها الدم رمزت مقالي في صخور قطعتها * ستبقى وأفنى بعدها ثم اعدم قال أبو الحسن حمادويه بن أحمد : هذا شئ ليس لأحد فيها حيلة إلا للقائم ( عج ) من آل محمد ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، وردت البلاطة كما كانت مكانها ، ثم إن أبا الحسن بعد ذلك بسنة قتله طاهر الخادم على فراشه وهو سكران ، ومن ذلك الوقت عرف خبر الهرمين ومن بناهما ، فهذا أصح ما يقال في خبر النيل والهرمين ومن بناهما ( 2 ) . الخامس والعشرون : عبيد بن شريد الجرهمي ( 3 ) ، في الإكمال أنه معروف وعاش ثلاثمائة وخمسين سنة فأدرك النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) وحسن إسلامه وعمر بعد ما قبض النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) حتى قدم على معاوية في أيام تغلبه وملكه فقال معاوية : أخبرني يا عبيد عما رأيت وسمعت وأدركت وكيف رأيت الدهر ؟ فقال : أما الدهر فرأيت ليلا يشبه ليلا ، ونهارا يشبه نهارا ، ومولودا يولد وحيا يموت ولم أدرك أهل الزمان إلا وهم يذمون زمانهم ، وأدركت من قد عاش ألف سنة وحدثني عمن كان قبله عاش ألفي سنة . وأما ما سمعت فإنه حدثني ملك من ملوك حمير أن بعض الملوك السابقة ممن قد دانت له البلاد وكان يقال له ذو سرح ، أعطي الملك في عنفوان شبابه ، وكان حسن السيرة في أهل مملكته ، سخيا فيهم مطاعا وملكهم سبعمائة سنة وكان كثيرا [ ما ] يخرج في خاصته إلى
--> 1 - أي : رجعت . 2 - المصدر السابق . 3 - هكذا في بعض النسخ ، وهو تصحيف والصحيح عبيد بن شرية .